الشيخ الطوسي

274

الخلاف

ركعة واحدة ( 1 ) وقد خرج أبو إسحاق وجها خامسا ، وهو أن يكون مدركا للظهر والعصر بإدراك أربع ركعات ، وتكبيرة ( 2 ) . وقال أبو حنيفة ومالك : أنهم لا يدركون الظهر بإدراك وقت العصر ولا المغرب بإدراك وقت العشاء ( 3 ) . دليلنا : ما روي من الأخبار التي ذكرناها في الكتابين المقدم ذكرهما من أن من أدرك ركعة من الصلاة قبل طلوع الشمس ، فقد أدرك الصلاة ( 4 ) ، وكذلك قالوا قبل أن تغيب الشمس ، ولم يقولوا في من أدرك أقل من ركعة واحدة أنه قد أدرك الصلاة ، والأصل براءة الذمة ، وإيراد هذه الأخبار يطول . مسألة 15 : إذا أدرك من أول وقت الظهر دون أربع ركعات ، ثم غلب على عقله بجنون أو إغماء أو حاضت المرأة ، أو نفست لم يلزمهم الظهر ، وإليه ذهب جميع أصحاب الشافعي ( 5 ) ، إلا أبا يحيى البلخي ( 6 ) فإنه قال : يجب عليه صلاة الظهر قياسا على من لحق ركعة من آخر الوقت ( 7 ) . دليلنا : إجماع الفرقة فإنهم لا يختلفون في أن من لم يدرك من أول الوقت

--> ( 1 ) المجموع 3 : 65 و 66 . ( 2 ) المصدر السابق . ( 3 ) المصدر السابق . ( 4 ) الإستبصار 1 : 275 حديث 999 و 1000 ، والتهذيب 2 : 38 حديث 119 و 120 ، و 262 حديث 1044 باختلاف . ( 5 ) الأم 1 : 70 ، والمجموع 3 : 67 ، ومغني المحتاج 1 : 131 - 132 . ( 6 ) أبو يحيى زكريا بن يحيى البلخي قاضي الشام أيام المقتدر بالله ، روى عن يحيى بن أبي طالب وأبي إسماعيل الترمذي وبشر بن موسى وعبد الله بن أحمد بن حنبل ، وروى عنه عبد الوهاب الكلابي وابن درستويه وغيرهما . توفي بدمشق ( 330 ه‍ ) طبقات الشافعية الكبرى 2 : 225 ، وطبقات الشافعية : 18 . ( 7 ) المجموع 3 : 67 .